بَاب مَنْ لَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِع…
ترجمة الباب: بَاب مَنْ لَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ
أحاديث الباب: 1625
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ الْكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ) أَيْ لَمْ يَطُفْ تَطَوُّعًا، وَيَقْرُبُ بِضَمٍّ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاجَّ مُنِعَ مِنَ الطَّوَافِ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَلَعَلَّهُ ﷺ تَرَكَ الطَّوَافَ تَطَوُّعًا خَشْيَةَ أَنْ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَكَانَ يُحِبُّ التَّخْفِيفَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَاجْتَزَأَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنْ فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَتَنَفَّلُ بِطَوَافٍ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ، وَعَنْهُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(تَنْبِيهٌ): نَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي طَافَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ وَلَا يَكُونُ إِلَّا وَبَعْدَهُ السَّعْيُ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَمَتِّعِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَوْلُهُ: مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا وَالْمُفْرِدُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْقُدُومِ لِقُدُومِهِ، وَلَيْسَ طَوَافُ الْقُدُومِ لِلْحَجِّ وَلَا هُوَ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.