بَاب دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا
أحاديث الباب: 1574
بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طِوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ
قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الدُّخُولِ نَهَارًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا. وَأَمَّا الدُّخُولُ لَيْلًا فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ ﷺ إِلَّا فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ، فَإِنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا، فَقَضَى أَمْرَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ لَيْلًا، فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ. كَمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةُ مِنْ حَدِيثِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ: دُخُولُ مَكَّةَ لَيْلًا. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ نَهَارًا وَيَخْرُجُوا مِنْهَا لَيْلًا. وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ: إِنْ شِئْتُمْ فَادْخُلُوا لَيْلًا، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ كَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّهُ كَانَ إِمَامًا، فَأَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَهَا نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ، انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَنْ كَانَ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا نَهَارًا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.