بَاب مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ
أحاديث الباب: 1525
قَوْلُهُ: (بَابُ مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُهِلُّونَ قِبَلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ) قَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى هَذَا فِي بَابِ فَرْضِ الْمَوَاقِيتِ، وَاسْتَنْبَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْ إِيرَادِ الْخَبَرِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ مَعَ إِرَادَةِ الْأَمْرِ تَعَيُّنَ ذَلِكَ، وَأَيْضًا فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَحْرَمَ قِبَلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَوْلَا تَعَيُّنُ الْمِيقَاتِ لَبَادَرُوا إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَشَقَّ فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَجْرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ.
قَوْلُهُ: (وَبَلَغَنِي. . . إِلَخْ) سَيَأْتِي مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ سَالِمٍ عَنْهُ بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ. وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الَّذِي بَلَّغَ ابْنَ عُمَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.