بَاب أَخْذِ الْعَنَاقِ فِي الصَّدَقَةِ
أحاديث الباب: 1456
قَوْلُهُ: (بَابُ أَخْذِ الْعَنَاقِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، أَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ عُمَرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي قِتَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ وَفِيهِ
قَوْلُهُ: لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا. وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ السَّابِقَةِ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ الصَّغِيرَةِ مِنَ الْغَنَمِ فِي الصَّدَقَةِ، لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا عَيْبَ فِيهَا سِوَى صِغَرِ السِّنِّ، فَهِيَ أَوْلَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنَ الْهَرِمَةِ إِذَا رَأَى السَّاعِي ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي اخْتِيَارِ لَفْظِ الْأَخْذِ فِي التَّرْجَمَةِ دُونَ الْإِعْطَاءِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةَ، فَقَالُوا: مَعْنَاهُ كَانُوا يُؤَدُّونَ عَنْهَا مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا يُؤَدِّي عَنْهَا إِلَّا مِنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْعَنَاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَذَعَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ فِي أَثْنَاءِ الْإِسْنَادِ: (وَقَالُ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ. . . إِلَخْ) وَصَلَهُ الذُّهَلِيُّ فِي الزَّهْرِيَّاتِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَلِلَّيْثِ فِيهِ إِسْنَادٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، سَتَأْتِي فِي كِتَابِ الْمُرْتَدِّينَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.