كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب زَكَاةِ الْإِبِلِ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الزكاة حديث 1452

أحاديث الباب: 1452

قَوْلُهُ: (بَابُ زَكَاةِ الْإِبِلِ) سَقَطَ لَفْظُ بَابِ مِنْ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْحَمَوِيِّ.

قَوْلُهُ: (ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَدْ ذَكَرَهُ مُطَوَّلًا كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ عَنْهُ، وَلِأَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ آخَرُ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَسَيَأْتِي بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْهُ فِي وَعِيدِ مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ إِبِلِهِ وَغَيْرِهَا وَيَأْتِي مَعَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ شَأْنِ الْهِجْرَةِ، وَمَوْضِعِ الْحَاجَةِ مِنْهُ

قَوْلُهُ: فَهَلْ لَكَ مِنَ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ، مِنْهَا إِيجَابُ الزَّكَاةِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي قِتَالِ مَانِعِيهَا حَتَّى لَوْ مَنَعُوا عَقَالًا، وَهُوَ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْإِبِلُ، وَتَسْمِيَتُهَا فَرِيضَةً وَذَلِكَ أَعْلَى الْوَاجِبَاتِ، وَتَوَّعَدَ مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بِالْعُقُوبَةِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ كَمَا فِي حَدِيثَيْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَضْلُ أَدَاءِ زَكَاةِ الْإِبِلِ، وَمُعَادَلَةُ إِخْرَاجِ حَقِّ اللَّهِ مِنْهَا لِفَضْلِ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اسْتِقْرَارَهُ بِوَطَنِهِ إِذَا أَدَّى زَكَاةَ إِبِلِهِ يَقُومُ لَهُ مَقَامَ ثَوَابِ هِجْرَتِهِ وَإِقَامَتِهِ بِالْمَدِينَةِ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.