بَاب التَّكْبِير عَلَى الْجِنَازَة أَرْبَعًا
وَقَالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بِنَا أَنَسٌ ﵁ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ سُلَيْمٍ) يَعْنِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ (أَصْحَمَةُ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَقَالَ يَزِيدُ، عَنْ سُلَيْمٍ: أَصْحَمَةُ. وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، أَمَّا رِوَايَةُ يَزِيدَ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الصَّمَدِ فَوَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ.
(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ الَّتِي اتَّصَلَتْ لَنَا مِنَ الْبُخَارِيِّ، أَصْحَمَةُ بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ أَفْعَلَةُ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُعَلَّقِ مَعًا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إِيرَادَ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِأَنْ يَزِيدَ خَالَفَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ تَابَعَ يَزِيدَ، وَوَقَعَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ: صَحْمَةُ؛ بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْحَاءِ، فَهَذَا مُتَّجَهٌ، وَيَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّ الرُّوَاةَ اخْتَلَفُوا فِي إِثباتِ الْأَلِفِ وَحَذْفِهَا. وَحَكَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ: أَصْخَمَةُ؛ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ. وَحَكَى كَثِيرٌ مِنَ الشُّرَّاحِ أَنَّ رِوَايَةَ يَزِيدَ وَرَفِيقِهِ: صَحْمَةُ؛ بِالْمُهْمَلَةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَحَكَى الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ: أَصْحَبَةُ؛ بِمُوَحَّدَةٍ بَدَلَ الْمِيمِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.