بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
أحاديث الباب: 1307
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ) أَيْ إِذَا مَرَّتْ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهَا، وَأَمَّا قِيَامُ مَنْ كَانَ مَعَهَا إِلَى أَنْ تُوضَعَ بِالْأَرْضِ فَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةٍ مُفْرَدَةٍ. وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا بَعْدُ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ، بَعْدَهَا فَاءٌ؛ أَيْ تَتْرُكَكُمْ وَرَاءَهَا، وَنِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِأَنَّ الْمُرَادَ حَامِلُهَا.
قَوْلُهُ: (قَالَ سُفْيَانُ) هَذَا السِّيَاقُ لَفْظُ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ عَلَى السِّيَاقَيْنِ، فَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ. وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ. وَالْمُرَادُ مِنَ السِّيَاقَيْنِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ.
قَوْلُهُ: (زَادَ الْحُمَيْدِيُّ) يَعْنِي عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مُوصوَلًا فِي مُسْنَدِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِهِ كَذَلِكَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَثَلَاثَةٍ مَعَهُ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بِالزِّيَادَةِ إِلَّا أَنَّهُ فِي سِيَاقِهِمْ بِالْعَنْعَنَةِ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ وَصَحَابِيٍّ عَنْ صَحَابِيٍّ فِي نَسَقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.