كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الإيمان حديث 125

أحاديث الباب: 125

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ عَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَإِسْنَادُ الْأَعْمَشِ إِلَى مُنْتَهَاهُ مِمَّا قِيلَ إِنَّهُ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ.

قَوْلُهُ: (خِرَبٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ خِرْبَةٍ، وَيُقَالُ بِالْعَكْسِ. وَالْخَرِبُ ضِدُّ الْعَامِرِ. وَوَقَعَ فِي مَوْضِعِ آخَرَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ.

قَوْلُهُ: (عَسِيبٍ) أَيْ: عَصًا مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.

قَوْلُهُ: (بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ.

قَوْلُهُ: (لَا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِئْ) فِي رِوَايَتِنَا بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ. وَالْمَعْنَى: لَا تَسْأَلُوهُ خَشْيَةَ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.

قَوْلُهُ: (لَنَسْأَلَنَّهُ) جَوَابُ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفِ.

قَوْلُهُ: (فَقُمْتُ) أَيْ: حَتَّى لَا أَكُونَ مُشَوِّشًا عَلَيْهِ، أَوْ فَقُمْتُ قَائِمًا حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَلَمَّا انْجَلَى) أَيِ الْكَرْبُ الَّذِي كَانَ يَغْشَاهُ حَالَ الْوَحْيِ.

قَوْلُهُ: (الرُّوحُ) الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ حَقِيقَةِ الرُّوحِ الَّذِي فِي الْحَيَوَانِ، وَقِيلَ عَنْ جِبْرِيلَ، وَقِيلَ عَنْ عِيسَى، وَقِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ عَنْ خَلْقٍ عَظِيمٍ رُوحَانِيِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَنُشِيرُ هُنَاكَ إِلَى مَا قِيلَ فِي الرُّوحِ الْحَيَوَانِيِّ وَأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ حَقِيقَتَهُ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ.

قَوْلُهُ: (هِيَ كَذَا) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا أَيْ: قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ فِي السَّبْعَةِ، بَلْ وَلَا فِي الْمَشْهُورِ مِنْ غَيْرِهَا، وَقَدْ أَغْفَلَهَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ لَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.