نهى عن بيع الغرر…
النص
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِك ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . قَالَ مَالِك : وَمِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ ، وَثَمَنُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، فَيَقُولُ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ ثَلَاثُونَ دِينَارًا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا . قَالَ مَالِك : وَفِي ذَلِكَ عَيْبٌ آخَرُ ، إِنَّ تِلْكَ الضَّالَّةَ إِنْ وُجِدَتْ لَمْ يُدْرَ أَزَادَتْ أَمْ نَقَصَتْ أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ فَهَذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَةِ . قَالَ مَالِك : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ اشْتِرَاءَ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ ، لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ ، فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى ، وَذَلِكَ كُلُّهُ يَتَفَاضَلُ إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا فَقِيمَتُهُ كَذَا وَإِنْ كَانَ عَلَى كَذَا فَقِيمَتُهُ كَذَا . قَالَ مَالِك : وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الْإِنَاثِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : ثَمَنُ شَاتِي الْغَزِيرَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ . قَالَ مَالِك : وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ وَلَا الْجُلْجُلَانِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ وَلَا الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ ، لِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَدْخُلُهُ ، وَلِأَنَّ الَّذِي يَشْتَرِي الْحَبَّ وَمَا أَشْبَهَهُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ ، لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ ، فَهَذَا غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ . قَالَ مَالِك : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا : اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ ، فَذَلِكَ غَرَرٌ ، لِأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ هُوَ السَّلِيخَةُ ، وَلَا بَأْسَ بِحَبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيَّبِ ، لِأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيَّبَ قَدْ طُيِّبَ وَنُشَّ وَتَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ . قَالَ مَالِك فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا نُقْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ : إِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ وَإِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنُقْصَانٍ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أُجْرَةٌ بِمِقْدَارِ مَا عَالَجَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْحٍ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا . قَالَ مَالِك : فَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً يَبُتُّ بَيْعَهَا ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي ، فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ : ضَعْ عَنِّي ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ ، وَيَقُولُ : بِعْ ، فَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَا بَيْعَهُمَا ، وَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
في الكتب التسعة (8 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.
نطاق الشهادة ما تشهد له كل رواية من متن الأصل (صحيح مسلم 1513)، بمقارنة جُمل المتنين آليًا
- سنن أبي داود 3376 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- جامع الترمذي 1230 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- سنن النسائي 4518 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- سنن ابن ماجه 2194 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- مسند أحمد 9628 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- موطأ مالك 1423 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- سنن الدارمي 1833 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- سنن ابن ماجه 2195 — عن عبد الله بن العباس القرشي لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- مسند أحمد 2752 — عن عبد الله بن العباس القرشي لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- مسند أحمد 6307 — عن عبد الله بن عمر العدوي لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
- مسند أحمد 6437 — عن عبد الله بن عمر العدوي لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر (المشترك ٠٪)
الحكم بالنطاق آلي من الألفاظ المشتركة بعد تطبيع الرسم، فهو إشارة لا حكم؛ وما شهد لجزء من المتن فمكافأته في المؤشر لأصل الخبر لا لكل لفظه، ولا يُغيَّر الرقم بذلك الآن.