من تذكرة الحفاظ
«إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ»
موضوع رقم 63 في الكتاب، ص34
الطريق: رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
العلة: وَالْحَكَمُ هَذَا يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَسَرَقَهُ مِنْهُ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَبَّادٌ هَذَا مِنْ غُلاةِ الرَّوَافِضِ، وَيَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ، وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَرْوِي عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الْجَامِعِ، فَلا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ، لأَنَّ الْبُخَارِيَّ يَرْوِي عَنْهُ حَدِيثًا وَافَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الثِّقَاتِ. وَأَنْكَرَ الأَئِمَّةُ فِي عَصْرِهِ عَلَيْهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ. وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبَّادٍ جَمَاعَةُ الْحُفَّاظِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَعَبَّادٌ يَرْوِي أَحَادِيثَ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَثَالِبِ غَيْرِهِمْ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ، فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْهُ عَنْ شَرِيكٍ. رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ عَنْ شَرِيكٍ لا أَصْلَ لَهَا، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى الْحَكَمِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. قَالَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَمَّا دَخَلْتُ جُرْجَانَ قُرِئَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي جُمْلَةِ كِتَابِ الْكَامِلِ لابْنِ عَدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الإِسْمَاعِيلِيِّ، وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمَاعَةٌ مِنَ الرَّافِضَةِ، فَقَرَأَ الْقَارِئُ «إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ فَاقْبَلُوهُ» بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تَحْتٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْغَاوِيَةِ: إِنَّمَا رُوِيَ بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنَّ الأُمَّةَ خَالَفَتْ أَمْرَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ مَطْرُوحٌ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ تَصْحِيفًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا
لم يُوجد هذا المتن في الكتب التسعة.
النص من طبعة دار السلف (تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي)، وتم ربط المتون بالكتب التسعة.