فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه…
النص
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ السُّمَيْطِ بْنِ السَّمِيرِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ : أَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَأَصْحَابُهُ , فَقَالُوا : هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ , قَالَ : مَا هَلَكْتُ , قَالُوا : بَلَى , قَالَ : مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي ؟ قَالُوا : قَالَ اللَّهُ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ سورة الأنفال آية 39 , قَالَ : قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ فَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ , إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالُوا : وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ : نَعَمْ , شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ , فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا , فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ , فَلَمَّا غَشِيَهُ , قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي مُسْلِمٌ , فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكْتُ , قَالَ :وَمَا الَّذِي صَنَعْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ , فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ , قَالَ : فَلَا أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ , وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ , قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ , فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ , فَقَالُوا : لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ , فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ , فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ , فَقُلْنَا : لَعَلَّ الْغِلْمَانَ نَعَسُوا , فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا , فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ , فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ حَفْصٍ الْأَيْلِيُّ , حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ السُّمَيْطِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ : فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ , فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ , وَقَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ , وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَكُمْ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.