إنما هما اثنتان الكلام والهدي فأحسن الكلام كلام الله…
النص
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : الْكَلَامُ ، وَالْهَدْيُ ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدِثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ شَرَّالْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، أَلَا لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، أَلَا إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ ، أَلَا إِنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، أَلَا إِنَّ قِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالْجِدِّ ، وَلَا بِالْهَزْلِ ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ، ثُمَّ لَا يَفِي لَهُ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارَ ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، أَلَا وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» لـابن حجر العسقلاني (ت 852هـ). يشرح ابن حجر أحاديث الباب مجتمعة، فهذا شرح بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَال… (الأحاديث 7275–7288)، وفيه رواية البخاري 7277 لهذا الحديث.
اقرأ الشرح (نحو 11,400 كلمة)
يُحمَّل الشرح…
في الكتب التسعة (3 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.
نطاق الشهادة ما تشهد له كل رواية من متن الأصل (صحيح البخاري 7277)، بمقارنة جُمل المتنين آليًا
- سنن ابن ماجه 46 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ»، ولا ذكر فيه لـ: وَشَرَّ؛ ويوافقه في: «وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ…» (المشترك ٤٦٪)
- سنن الدارمي 2966 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ»؛ ويوافقه في: «وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ…» (المشترك ٥٤٪)
- مسند أحمد 14431 — عن جابر بن عبد الله الأنصاري لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ»؛ ويوافقه في: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ» (المشترك ٦٩٪)
- سنن الدارمي 2965 — عن جابر بن عبد الله الأنصاري لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ» وجملة أخرى، ولا ذكر فيه لـ: أَحْسَنَ؛ ويوافقه في: «وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ…» (المشترك ٣٩٪)
الحكم بالنطاق آلي من الألفاظ المشتركة بعد تطبيع الرسم، فهو إشارة لا حكم؛ وما شهد لجزء من المتن فمكافأته في المؤشر لأصل الخبر لا لكل لفظه، ولا يُغيَّر الرقم بذلك الآن.