إن هذا لمن أهل النار فلما حضر القتال قاتل…
النص
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ بِخَيْبَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ : إِنَّ هَذَا لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ ، قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ، فَأَتَاهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَدْ وَاللَّهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ الرَّجُلُ إِلَى كِنَانَتِهِ ، فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا ، فَانْتَحَرَ بِهِ ، فَاشْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَدْ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ، قَدْ انْتَحَرَ فُلَانٌ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ.
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» لـابن حجر العسقلاني (ت 852هـ). يشرح ابن حجر أحاديث الباب مجتمعة، فهذا شرح بَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ (الأحاديث 4195–4221)، وفيه رواية البخاري 4203 لهذا الحديث.
اقرأ الشرح (نحو 11,100 كلمة)
يُحمَّل الشرح…
في الكتب التسعة (2 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.
نطاق الشهادة ما تشهد له كل رواية من متن الأصل (صحيح البخاري 4203)، بمقارنة جُمل المتنين آليًا
- مسند أحمد 17218 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ…» وجملتين أخريين، ولا ذكر فيه لـ: فَكَادَ، فَوَجَدَ، اسْتَخْرَجَ، أَسْهُمًا…؛ ويوافقه في: «فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ…» (المشترك ٦٥٪)
الحكم بالنطاق آلي من الألفاظ المشتركة بعد تطبيع الرسم، فهو إشارة لا حكم؛ وما شهد لجزء من المتن فمكافأته في المؤشر لأصل الخبر لا لكل لفظه، ولا يُغيَّر الرقم بذلك الآن.