إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق…
النص
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَقَالَت : يَا أَبَا عَائِشَةَ ، ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالَتْ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ، قَالَ : وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي ، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ سورة التكوير آية 23 ، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى سورة النجم آية 13 ، فَقَالَتْ : أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا ، غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ ، سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَتْ : أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ سورة الأنعام آية 103 ؟ أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ سورة الشورى آية 51 ؟ قَالَتْ : وَمَنْ زَعَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَدْأَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ سورة المائدة آية 67 ، قَالَتْ : وَمَنْ زَعَمَ ، أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَة ، وَاللَّهُ يَقُولُ : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ سورة النمل آية 65 ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ،حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَزَادَ ، قَالَتْ : وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ سورة الأحزاب آية 37 ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ : هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ ؟ فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي لِمَا قُلْتَ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بقصته وحديث داود ، أتم ، وأطول.
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» لـابن حجر العسقلاني (ت 852هـ). يشرح ابن حجر أحاديث الباب مجتمعة، فهذا شرح بَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ فَو… (الأحاديث 3224–3239)، وفيه رواية البخاري 3234 لهذا الحديث.
اقرأ الشرح (نحو 2,300 كلمة)
يُحمَّل الشرح…
وشرحه في مواضع تكراره من البخاري
في الكتب التسعة (4 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.
نطاق الشهادة ما تشهد له كل رواية من متن الأصل (صحيح البخاري 3234)، بمقارنة جُمل المتنين آليًا
- صحيح مسلم 177 (أ) لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر ولا ذكر فيه لـ: الْأُفُقِ؛ ويوافقه في: «وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ» (المشترك ٥٤٪)
- جامع الترمذي 3068 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ»، ولا ذكر فيه لـ: رَأَى، رَبَّهُ، الْأُفُقِ؛ ويوافقه في: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ…» (المشترك ٥٤٪)
- مسند أحمد 24227 لجزء من المتن يشهد لأصل الخبر دون قوله: «وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ»، ولا ذكر فيه لـ: زَعَمَ، أَعْظَمَ، وَلَكِنْ؛ ويوافقه في: «وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ» (المشترك ٥٤٪)
الحكم بالنطاق آلي من الألفاظ المشتركة بعد تطبيع الرسم، فهو إشارة لا حكم؛ وما شهد لجزء من المتن فمكافأته في المؤشر لأصل الخبر لا لكل لفظه، ولا يُغيَّر الرقم بذلك الآن.