إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا فاستأنف…
النص
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ النَّضْرِ الرَّمْلِيُّ ، عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الْحَرَامِ مِنْ لَخْمٍ ، عَنْ الْوَضِينِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ ، فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ ، وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةُ لِي فَلَمَّا أَجَابَتْ ، وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا ، فَاتَّبَعَتْنِي فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًا مِنْ أَهْلِي غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدَّيْتُ بِهَا فِي الْبِئْرِ ، وَكَانَ آخِرَ عَهْدِي بِهَا أَنْ تَقُولَ : يَا أَبَتَاهُ ! يَا أَبَتَاهُ ! فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَكَفَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ : كُفَّ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَأَعَادَهُ ، فَبَكَى حَتَّى وَكَفَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا ، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.