جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم…
النص
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا /18 ابْنُ فُضَيْلٍ /18 ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ،فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ ، قَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ ، وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي إِلَيْكَ ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ ، قَالَ : خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ ، قَالَ : مَنْ خَلَقَكَ ، وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ ؟ ، قَالَ : اللَّهُ قَالَ فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ ؟ ، قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا ، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَنَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا ، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا الْخَامِسَةُ ، فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا ، وَلَا إِرَبَ لِي فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي ، ثُمَّ رَجَعَ ،فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ صَدَقَ ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.