إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على الخير فإن الرؤيا…
النص
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاق ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ : كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌتَاجِرٌ يَخْتَلِفُ ، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلَّا تَرَكَهَا حَامِلًا ، فَتَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَتَقُولُ : إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا فَتَرَكَنِي حَامِلًا ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ : أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ ، وَأَنِّي وَلَدْتُ غُلَامًا أَعْوَرَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرٌ ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَالِحًا ، وَتَلِدِينَ غُلَامًا بَرًّا . فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا ، وَتَلِدُ غُلَامًا ، فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَائِبٌ ، وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا ، فَقُلْتُ لَهَا : عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَا أَمَةَ اللَّهِ ؟ فَقَالَتْ : رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا ، فَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا فَيَقُولُ خَيْرًا ، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ . فَقُلْتُ : فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ . قَالَتْ : حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ . فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ ، لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ وَتَلِدِينَ غُلَامًا فَاجِرًا ، فَقَعَدَتْ تَبْكِي ، وَقَالَتْ مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْ يَا عَائِشَةُ ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا ، فَاعْبُرُوهَا عَلَى الْخَيْرِ ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا . فَمَاتَ وَاللَّهِ زَوْجُهَا ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا وَلَدَتْ غُلَامًا فَاجِرًا.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.