من رأى منكم رؤيا فليقصها علي فأعبرها له…
النص
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا ، فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ فَأَعْبُرَهَا لَهُ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَرَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا ، فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ ، فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ، فَأَعْلَاكَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الَّذِي بَعْدَكَ فَعَلَا ، فَأَعْلَاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ الَّذِي بَعْدَهُ فَعَلَا ، فَأَعْلَاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ الَّذِي بَعْدَهُ فَقُطِعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ فَاتَّصَلَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فَأَعْبُرَهَا ، فَقَالَ : اعْبُرْهَا . وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ فَالْقُرْآنُ : حَلَاوَةُ الْعَسَلِ وَلِينُ السَّمْنِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ ، فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْليكَ اللهُ بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأَخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُوبِهِ ، فَأَخْبِرْني يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ، فَقَالَ ﷺ : أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ . فَقَالَ : فَمَا الَّذِي أَصَبْتُ وَمَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.