إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل…
النص
حَدَّثَنَا هَاشِمُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبِي الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُرِ مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ : فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ ، فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا ، فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَمْسَكُوا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ ، وَلَمْ نآمُرْ بِصَيْدِهِ ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ ، فَمَا بَأْسٌ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَلِيٌّ ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ ، فَأَطْعَمُونَاهُ ، فَمَا بَأْسٌ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ عَلِيٌّ ، وَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ ، قَالَ : فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ أُشْهِدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ ، أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ ، قَالَ : فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، قَالَ : فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ ، فَدَخَلَ رَحْلَهُ ، وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.