لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري…
النص
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ ، المعنى ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي ، وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، فَظِعْتُ بِأَمْرِي ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ . فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا ، قَالَ : فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ ، قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ ! ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ ، مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ . فَقَالَ : هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، حتي قَالَ : فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ ، وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، قَالَ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قال : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ ! ! قَالُوا : وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَرَأَى الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عُقَيْلٍ فَنَعَتُّهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، قَالَ وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.