إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان…
النص
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ : آيَةٌ ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي فَازِعٍ ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ , قَالَتْ : فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَغَ مِنْ سَجْدَتِهِ الْأُولَى ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيَامًا طَوِيلًا , حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُصَلِّي يَنْتَضِحُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ قِيَاما طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَإِلَى الصَّدَقَةِ ، وَإِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، وَقَدْ أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ ، يُسْأَلُ أَحَدُكُمْ مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟ وَمَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَإِنْ قَالَ : لَا أَدْرِي ، رَأَيْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا ، فَقُلْتُهُ ، وَيَصْنَعُونَ شَيْئًا ، فَصَنَعْتُهُ ، قِيلَ لَهُ : أَجَلْ ، عَلَى الشَّكِّ عِشْتَ ، وَعَلَيْهِ مِتَّ ، هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ ، وَإِنْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قِيلَ عَلَى الْيَقِينِ عِشْتَ ، وعليه مِتَّ ، هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ , وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ , فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَنْ أَبِي ؟ قَالَ : أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.