إن أدري لعله خير منك حدثنا يعقوب حدثنا أبي…
النص
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ : بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ ، قُمْ يَا فُلَانُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَخْبِرْهُ ، قَالَ : فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلَانًا ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ ، فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي ؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلِمَ تُبْغِضُهُ ؟ قَالَ : أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ الرَّجُلُ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا ، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا ، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ رَآنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ ، أَوْ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ ، أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا ؟ قَالَ : فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُمْ ، إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَجُلًا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ . . . . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّفَيْلِ ، قَالَ عَبْد اللَّهِ : بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حِفْظِهِ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَ بِهِ ابْنُهُ يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّفَيْلِ ، فَأَحْسِبُهُ وَهِمَ ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يَعْقُوبَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.