هل عرفت القوم…
النص
حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ ، فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ ، غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ : قَدْ ، قَدْ حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ ؟ فَقَالَ : قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ ، قَالَ : فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ فَقَالَ : أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَعَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً ، قَالُوا : وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ، قَالَ الْوَلِيدُ : وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى : أَنْ لَا يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ رَهْطًا وَرَدُوهُ قَبْلَهُ ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.