إن ربي تبارك وتعالى استشارني في أمتي ماذا أفعل…
النص
حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا ابنُ هُبيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ ، يَقُولُ : أَخْبرَنِي /18 سَعِيدٌ /18 ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بنَ الْيَمَانِ ، يَقُولُ : غَاب عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً ، فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبضَتْ فِيهَا ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ ، قَالَ : إِنَّ رَبي تَبارَكَ وَتَعَالَى اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بهِمْ ؟ فَقُلْتُ : مَا شِئْتَ أَيْ رَب هُمْ خَلْقُكَ وَعِبادُكَ ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَبشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبعُونَ أَلْفًا ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبعُونَ أَلْفًا ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَاب ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : ادْعُ تُجَب ، وَسَلْ تُعْطَ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ : أَوَمُعْطِيَّ رَبي سُؤْلِي ؟ فَقَالَ : مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبي عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فَخْرَ ، وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبي وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي وَلَا تُغْلَب ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ ، فَهُوَ نَهْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي ، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ وَالرُّعْب يَسْعَى بيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا ، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَطَيَّب لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبلَنَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.