إن الجنة عرضت علي فلم أر مثل ما فيها…
النص
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبيْدٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي ابنَ حَيَّانَ ، عَنِ ابنِ برَيْدَةَ ، عَنْ أَبيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبعِينَ مِنْ أَصْحَابهِ ، وَالنَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الْمَقَامِ ، وَهُمْ خَلْفَهُ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ ، فَلَمَّا صَلَّى ، أَهْوَى فِيمَا بيْنَهُ وَبيْنَ الْكَعْبةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابهِ ، فَثَارُوا ، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بيَدِهِ أَنْ اجْلِسُوا ، فَجَلَسُوا ، فَقَالَ : رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بيْنِي وَبيْنَ الْكَعْبةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا ، وَإِنَّهَا مَرَّتْ بي خَصْلَةٌ مِنْ عِنَب ، فَأَعْجَبتْنِي ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لِآخُذَهَا ، فَسَبقَتْنِي ، وَلَوْ أَخَذْتُهَا ، لَغَرَسْتُهَا بيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ دَوَاءُ الْعَيْنِ ، وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ اعْلَمُوا أَنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، إِلَّا الْمَوْتَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.