شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول…
النص
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ , حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ الْقَاسِم أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا , وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَاقْتَحَمَ , فَأَتَى , فَجَلَسَ إِلَيْهِ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ , هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ ؟ , قَالَ : لَا , قَالَ : قُمْ فَصَلِّ , فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ , تَعَوَّذْ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , وَهَلْ لَلْإِنْسِ شَيَاطِينٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ , شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا , ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ , أَلَا أُعَلِّمُكَ كلمة مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ؟ , قَالَ : بَلَى , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , قَالَ : فَقُلْتُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي , فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعَبَدَةَ أَوْثَانٍ , فَبَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ ؟ قَالَ : خَيْرٌ مَوْضُوعٌ , مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ , وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ , مَاذَا هُوَ ؟ قَالَ : فَرْضٌ مُجْزِئٌ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ , مَاذَا هِيَ ؟ قَالَ : أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ , وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَيُّمَا أُنَزَلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ سورة البقرة آية 255 آيَةُ الْكُرْسِيِّ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سُفِكَ دَمُهُ , وَعُقِرَ جَوَادُهُ , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا , وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ ؟ قَالَ : آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام , قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ أَوَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ , خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ رُوحَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا آدَمُ قُبْلًا , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا , الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.