لأن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله والحمد لله…
النص
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ : لِأَنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى ، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ ، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ فَمَاتَ ، أَكُنْتَ تَحْتَسِبُ بِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟ قَالَ : بَلْ اللَّهُ خَلَقَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ هَدَيْتَهُ قَالَ : بَلْ اللَّهُ هَدَاهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ تَرْزُقُهُ ، قَالَ : بَلْ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ ، قَالَ : كَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ ، وَلَكَ أَجْرٌ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.