سبحان الله لا بأس أن يحمد ويؤجر…
النص
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا ، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ ، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ فَإِنَّمَا يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ . قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً ، فَقَدِمْتْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْعَدُوَّ ، فَحَمَلَ فُلَانٌ فَطَعَنَ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ . كَيْفَ تَرَى فِي قَوْلِهِ ؟ قَالَ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ . فَسَمِعَ ذَلِكَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . فَتَنَازَعَا حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ . قَالَ : فَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذَلِكَ ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، وَيَقُولُ : آنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَمَا زَالَ يُعِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ لَيَبْرُكَنَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.