أين صاحب هذا البعير فجاء…
النص
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ ، عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَانَهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ فَجَاءَ ، فَقَالَ : بِعْنِيهِ فَقَالَ : لَا ، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ . فَقَالَ : لَا ، بِعْنِيهِ قَالَ : لَا ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ ، وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ . قَالَ : أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ ، وَقِلَّةَ الْعَلَفِ ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ . فَقَالَ : هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَذِنَ لَهَا . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَنْخَرِهِ ، فَقَالَ اخْرُجْ ، إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ ، فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجُزُرٍ وَلَبَنٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجُزُرَ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَشَرِبَوا مِنَ اللَّبَنِ ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا بَعْدَكَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.