بأن يوحد الله ولا يشرك به شيء وكسر الأوثان…
النص
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ : قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ صَاحِبَ الْعَقْلِ عَقْلِ الصَّدَقَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ! بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَلَا أَرَى الْأَوْثَانَ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يُخْبِرُ أَخْبَارَ مَكَّةَ وَيُحَدِّثُ أَحَادِيثَ ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفٍ ، وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَءَاءُ ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيُّ اللَّهِ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ ، أَوْ عَبْدٌ وَحُرٌّ ، وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، قُلْتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا ، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَالْحَقْ بِي ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَقَدْ أَسْلَمْتُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكَبَةٌ مِنْ يَثْرِبَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا الْمَكِّيُّ الَّذِي أَتَاكُمْ ؟ قَالُوا : أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَتَرَكْنَا النَّاسَ سِرَاعًا.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.