هن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر…
النص
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَدَخَلَا وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ زَيْدٍ امْرَأَةَ عُمَرَ فَسَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا ، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَا نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى ، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا ، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ ، كِلَاهُمَا يَقُولَانِ : تَسْأَلَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَ نِسَاؤُهُ : وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخِيَارَ ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكِ أَمْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : فَتَلَا عَلَيْهَا يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ سورة الأحزاب آية 28 ، قَالَتْ عَائِشَةُ : أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ ! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ لِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ مَا اخْتَرْتُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا ، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا ، لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا اخْتَرْتِ ، إِلَّا أَخْبَرْتُهَا ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ ، وَقَالَ : لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا أَوْ مُفَتِّنًا.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.