ما يبكيك يا عمر…
النص
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْحِرَافَةً ، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا ، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النبي ﷺ ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ ، قَالَ : وَاللَّهِ ما أَبْكي إِلَّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ ؟ ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ كَذَاكَ.
في الكتب التسعة (1 من 9)
اضغط كتابًا لقراءة نصه فيه.